الشيخ ماجد ناصر الزبيدي
449
التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )
قد علمه ، [ أو يأتونهم بأمر كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يعلمه ] وقد علمت أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم مات وليس من علمه شيء إلا وعلي عليه السّلام له واع ؟ قال أبو جعفر عليه السّلام : « مالي ومالك أيها الرجل ، ومن أدخلك علي » ؟ قال : أدخلني عليك القضاء لطلب الدّين ، قال : « فأفهم ما أقول لك ، إن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لما أسري به لم يهبط حتى أعلمه اللّه جل ذكره علم ما قد كان وما سيكون ، وكان كثير من علمه ذلك جملا يأتي تفسيرها في ليلة القدر ، وكذلك كان علي بن أبي طالب عليه السّلام قد علم جمل العلم ، ويأتي تفسيره في ليالي القدر ، كما كان مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم » . قال السائل : أو ما كان في الجمل تفسيره ؟ قال : « بلى ، ولكنه إنما يأتي بالأمر من اللّه تبارك وتعالى في ليالي القدر إلى النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وإلى الأوصياء : افعل كذا وكذا ، لأمر قد كانوا علموه ، أمروا كيف يعملون فيه » . قلت : فسّر لي هذا ؟ قال : « لم يمت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إلا حافظا لجملة العلم وتفسيره » . قلت : فالذي كان يأتيه في ليالي القدر ، علم ما هو ؟ قال : « الأمر واليسر فيما كان قد علم » . قال السائل : فما يحدث لهم في ليالي القدر علم سوى ما علموا ؟ قال : « هذا مما أمروا بكتمانه ، ولا يعلم تفسير ما سألت عنه إلا اللّه عزّ وجلّ » . قال السائل : فهل يعلم الأوصياء ما لا يعلم الأنبياء ؟ قال : « لا ، وكيف يعلم وصي غير علم ما أوصي إليه ؟ » . قال السائل : فهل يسعنا أن نقول : إن أحدا من الوصاة يعلم ما لا يعلم الآخر ؟ قال : « لا ، لم يمت نبي إلا وعلمه في جوف وصيه ، وإنما تنزل